المقريزي
210
إمتاع الأسماع
فصل في ذكر من استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخيل إعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل على الخيل في حروبه غير واحد من أصحابه منهم : محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري ، أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو عبد الله ، حليف بني عبد الأشهل ، شهد بدرا وما بعدها ، ومات بالمدينة في صفر سنة ثلاث وأربعين ، وقيل : سنة ست ، وقيل سنة سبع وأربعين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وكان من فضلاء الصحابة ، رضي الله عنه وعنهم ( 1 ) . استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قاده من الخيل في عمرة القضية ، وهو مائة فرس ، وقدم بها ( من ) ذي الحليفة ، فمضى إلى مر الظهران بالخيل ، فوجد بها نفرا من قريش ، فسألوه فقال : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله ، ورأوا سلاحا كثيرا مع بشير بن سعد ، فخرجوا سراعا حتى أتوا قريشا ، فأخبروهم بالذي رأوا من الخيل والسلاح ، ففزعت قريش
--> ( 1 ) قال ابن يونس : شهد محمد بن مسلمة فتح مصر ، وكان فيمن طلح الحصن مع الزبير ، وكان رضي الله عنه أسود طويلا عظيما ، وفي الصحاح من حديث جابر : مقتل كعب بن الأشرف على يد محمد بن مسلمة . عن حذيفة ، قال : ما من أحد إلا وأنا أخاف عليه الفتنة إلا ما كان من محمد بن مسلمة ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تضره الفتنة " . له ترجمة في ( سير أعلام النبلاء ) : 2 / 369 ، ترجمة رقم ( 77 ) .